محمد بن جرير الطبري
91
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
عليه وسلم : أَقِمِ الصَّلاةَ يا محمد لِدُلُوكِ الشَّمْسِ واختلف أهل التأويل في الوقت الذي عناه الله بدلوك الشمس ، فقال بعضهم : هو وقت غروبها ، والصلاة التي أمر بإقامتها حينئذ : صلاة المغرب . ذكر من قال ذلك : حدثني واصل بن عبد الأعلى الأسدي ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن أبي إسحاق ، يعني الشيباني ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه الأسود ، أنه كان مع عبد الله بن مسعود ، على سطح حين غربت الشمس ، فقرأ : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ حتى فرغ من الآية ، ثم قال : واللذي نفسي بيده إن هذا لحين دلكت الشمس وأفطر الصائم ووقت الصلاة . حدثنا ابن بشار قال : ثنا أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن عقبة بن عبد الغافر ، أن عبيدة بن عبد الله كتب إليه أن عبد الله بن مسعود كان إذا غربت الشمس صلى المغرب . ويفطر عندها إن كان صائما ، ويقسم عليها يمينا ما يقسمه على شيء من الصلوات بالله الذي لا إله إلا هو ، إن هذه الساعة لميقات هذه الصلاة ، ويقرأ فيها تفسيرها من كتاب الله أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ حدثنا محمد بن المثني ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال الصلاة : هذا دلوك الشمس ، وهذا غسق الليل ، وأشار إلى المشرق والمغرب . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : قال ابن عباس : دلوك الشمس . غروبها ، يقول : دلكت براح الصلاة . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن أبي إسحاق عن الأسود ، عن عبد الله ، أنه قال الصلاة : حين غربت الشمس دلكت ، يعني براح مكانا . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : دلوكها : غروبها . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قد ذكر لنا أن ابن مسعود كان يصليها إذا وجبت وعندها يفطر إذا كان صائما ، ثم يقسم عليها قسما لا يقسمه على شيء من الصلوات بالله الذي لا إله إلا هو ، إن هذه الساعة لمقيمات هذه الصلاة ، ثم يقرأ ويصليها وتصديقها من كتاب الله : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ قال : كان أبي زيد يقول : دلوكها : حين تريد الشمس تغرب إلى أن يغسق الليل ، قال : هي المغرب حين يغسق الليل ، وتدلك الشمس للغروب . حدثني سعيد بن الربيع ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ، سمع عمرو بن دينار أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يقول : كان عبد الله بن مسعود يصلي المغرب حين يغرب حاجب الشمس ، ويحلف أنه الوقت الذي قال الله أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : قال عبد الله حين غربت الشمس : هذا والله الذي لا إله غيره وقت هذه الصلاة . وقال : دلوكها : غروبها . وقال آخرون : دلوك الشمس : ميلها للزوال ، والصلاة التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقامتها عند دلوكها : الظهر . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله ، قال : دلوكها : ميلها ، يعني الشمس الصلاة . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، قال : في قوله أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ قال : دلوكها : زوالها . حدثني موسى بن عبد الرحمن ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، في قوله أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ قال : دلوكها : ميلها . حدثنا